"أرامكو" تحذر: مخزونات النفط العالمية عند مستوى "مخيف"
ذكر الرئيس التنفيذي لشركة "أرامكو" أن مخزونات النفط التي تحمي العالم من صدمات الإمدادات أصبحت "ضئيلة بشكل مخيف"، ما يضع الأسواق أمام خطر تفاقم الأوضاع ما لم يعاد فتح مضيق هرمز.
وجاءت تصريحاته بعد أيام فقط من إعلان حكومات أكبر اقتصادات العالم خططا للإفراج عن ما يصل إلى 100 مليون برميل من مخزونات النفط والديزل الطارئة لتخفيف ارتفاع تكاليف الوقود.
وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة "أرامكو" السعودية، في منتدى "إنرجي إنتليجنس" في لندن اليوم الاثنين: "إذا لم يعاد فتح هرمز بالكامل وتعود الثقة، فإن الواقع المر هو أن الضغط عند طرفي البرميل سيزداد".
وأضاف: "في حين أن الضغط على النفط الخام خطير، فإن أسعار الوقود المكرر ارتفعت بشكل أكثر حدة". وأوضح الناصر أن الإفراج عن المخزونات سيمنح الاقتصادات بعض الوقت، لكنه لن يصلح الاختلالات بين العرض والطلب.
وقال إنه حتى بعد إعادة فتح نقطة العبور الحيوية في هرمز، قد يستغرق استعادة الدول المستهلكة للطاقة لمخزوناتها ما يصل إلى عامين.
وتعمل دول الخليج المنتجة على زيادة الإنتاج والصادرات، ونجحت في رفع تدفقات النفط الخام إلى مستويات قريبة من مستويات ما قبل الحرب. وقد استخدمت السعودية ودول مجاورة مثل الإمارات والكويت ناقلاتها الخاصة لشحن النفط عبر هرمز، الذي ظل معطلا جزئيا على الأقل منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما على إيران في نهاية فبراير 2026، ما أشعل حربا إقليمية.
ولم توفر التدفقات المرتفعة سوى قدر ضئيل من الراحة لأسواق النفط، التي لا تزال تسعر مخاطر أمنية على الإمدادات في الخليج والبحر الأحمر. وجرى تداول خام "برنت" عند 100 دولار للبرميل خلال الشهر الماضي، حتى مع عبور مزيد من الناقلات عبر هرمز.
وكانت السعودية جزءا رئيسيا من هذه الزيادة، إذ عززت "أرامكو" خلال الشهر الماضي شحنات النفط الخام من محطة التصدير الرئيسية في رأس تنورة على الخليج.
وتفاعلت الشركة سريعا مع التوقف المؤقت لخط الأنابيب الرئيسي العابر للبلاد بعد هجوم الشهر الماضي. ومنذ ذلك الحين، أعادت الشركة تدفقات خط الأنابيب "شرق - غرب" إلى نحو 80% من طاقته، ما يعني توفر مزيد من النفط للشحن من البحر الأحمر.
وقال الناصر إن إمدادات "أرامكو" أثبتت مرونتها خلال الصراع بالاعتماد على التخزين الدولي والعمل على إصلاح البنية التحتية المتضررة بسرعة. وأضاف أن أرامكو تبحث عن مسارات بديلة لتصدير النفط الخام ومرافق تخزين دولية إضافية لتجنب الاعتماد المفرط على أي وسيلة واحدة للوصول إلى المشترين العالميين.
المصدر: بلومبرغ
إقرأ المزيد
وزير الطاقة السعودي يطمئن الأسواق: خط "شرق - غرب" يعمل
طمأن وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، اليوم الثلاثاء، الأسواق بشأن استمرار عمل خط الأنابيب "شرق - غرب"، وذلك بعد تقارير تحدثت عن توقف الإمدادات عبره.
"الشتاء قادم".. احتياطيات الغاز في الاتحاد الأوروبي تكفي لشهرين
خلص تحليل إلى أن احتياطيات الغاز الحالية في منشآت التخزين في الاتحاد الأوروبي تكفي لنحو شهرين فقط وذلك انطلاقا من متوسط الاستهلاك الشتوي وفي حال انقطاع الإمدادات الجديدة.
تضارب الأنباء بشأن توقف خط أنابيب "شرق-غرب" السعودي بعد هجوم على محطة ضخ في خريص
أفادت مصادر في قطاع الطاقة بتوقف ضخ النفط عبر خط "شرق-غرب" السعودي إثر هجوم الأحد على محطة ضخ في خريص شرق الرياض، فيما نفى مصدر لرويترز انقطاع التدفقات.
"فيتش": بيان الموازنة السعودية لعام 2027 يكشف ضغوطا مالية منذ الحرب على إيران
أفادت وكالة "فيتش" بأن البيان التمهيدي للموازنة السعودية لعام 2027 يظهر الضغوط المالية التي تواجه المملكة منذ اندلاع الحرب على إيران، إذ يتوقع ارتفاع الإنفاق واتساع العجز.
"أرامكو": لولا خط الأنابيب "شرق - غرب" لبلغ سعر برميل النفط 200 دولار
صرح الرئيس التنفيذي لشركة "أرامكو" أمين الناصر بأن خط الأنابيب "شرق - غرب" حال دون بلوغ أسعار النفط مستويات كارثية قائلا إن عقود "برنت" كانت ستبلغ 200 دولار للبرميل لولا هذا الخط.
دميترييف: بقاء أوروبا مرهون بالطاقة الروسية
اعتبر الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون التعاون الاستثماري والاقتصادي مع الدول الأجنبية كيريل دميترييف أن أوروبا لا تستطيع البقاء بدون الطاقة الروسية.
نوفاك: سوق الديزل الروسية متوازنة وتصديره خيار مطروح عند الفائض
أكد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك أن سوق وقود الديزل الروسية متوازنة، وأن الوقود متوفر بكميات كافية، مشيرا إلى أن روسيا ستسمح جزئيا بتصديره في حال حدوث فائض في الإنتاج.
التعليقات