مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

58 خبر
  • زلزال فنزويلا
  • مونديال 2026
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • زلزال فنزويلا

    زلزال فنزويلا

  • مونديال 2026

    مونديال 2026

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • اتفاق أمريكي إيراني لوقف الحرب على جميع الجبهات

    اتفاق أمريكي إيراني لوقف الحرب على جميع الجبهات

  • فيديوهات

    فيديوهات

العصا الذهبية والأرض الموعودة!

حين تلامس أشعة الشمس الأولى مياه بحيرة "تيتيكاكا" الزمردية في الخامس من نوفمبر من كل عام، تستيقظ مدينة "بونو" البيروفية على وقع دقات الطبول وألحان المزامير القديمة.

العصا الذهبية والأرض الموعودة!
Sputnik

إنه يوم "بونو"، الذكرى التي تخلد قصة ميلاد إمبراطورية "الإنكا" العظيمة، حيث تختلط الأسطورة بالتاريخ في احتفالية مذهلة وصاخبة.

تقول أسطورة يتناقلها السكان الأصليون بأعين تلمع بالحنين، إن إله الشمس "إنتي"، رأى ذات يوم معاناة البشر الذين يعيشون في وحشية وجهل، فقرر إرسال ابنه، "مانكو كاباك" وشقيقته "ماما أوكلو"، من أعماق بحيرة "تيتيكاكا" المقدسة لينتشلا البشر من ظلمتهم.

حمل "مانكو كاباك" عصا ذهبية سحرية، وأمره والده بأن يبحث عن أرض تسمح لهذه العصا بالغوص في أحشائها بسهولة. "هناك، في ذلك المكان، ستبنيان مملكتكما العظيمة".

انطلق الشقيقان في رحلتهما عبر الجبال والوديان، يغرسان العصا الذهبية في كل مكان يصلان إليه، لكنها كانت ترفض الغوص. حتى وصلا ذات يوم إلى ضفاف بحيرة "تيتيكاكا"، حيث توجد مدينة "بونو" اليوم في بيرو.

هناك، وفي مشهد سحري، غاصت العصا الذهبية في الأرض الطيبة واختفت عن البصر. أدرك "مانكو كاباك" أنه عثر على الأرض الموعودة. في تلك اللحظة، كما تقول الأسطورة: خرج أسلاف "الإنكا" من البحيرة ليخلقوا العالم والنجوم والبشر الأوائل، ويؤسسوا مدينة "بونو" القديمة، النواة الأولى لإمبراطورية كُبرى.

لم تبق هذه القصة حبيسة الكتب والمخطوطات القديمة، بل تحولت إلى واقع مُعاش في احتفالات يوم "بونو". يصبح الوادي أكبر مسرح في العالم.

على ضفاف البحيرة، تظهر قوارب "التوتورا" التقليدية المصنوعة من القصب، محمولة على رغوة الأمواج. على متنها، يظهر ممثلو العرض بأزياء متقنة وبراقة تحتبس لها الأنفاس: "مانكو كاباك" بمظهره الملكي حاملا العصا الذهبية، و"ماما أوكلو" بجمالها ورصانتها، و"إنتي" إله الشمس بمظهره الساطع والمتلألئ.

موكب مهيب يشق الطرقات تجسيدا حيا لأسطورة الخلق. يصل الأسلاف الأسطوريون إلى الشاطئ وسط هتافات الجمهور، لتبدأ رقصة الولادة الأولى. تتحول ساحة "بلازا دي أرماس" إلى مسرع للفرح، تزينه الألوان الخلابة من كل جانب. فرق الموسيقى والرقص تملأ الجو بأنغام تحاكي الطبيعة وأرواح الأجداد. الراقصون بأرديتهم المزركشة التي تمثل الطيور والجبال والشمس، يدورون دون توقف، كتعبير عن دورة الحياة والموت والبعث.

لا يقتصر الاحتفال على يوم واحد، بل يمتد لأسبوع كامل. تتحول شوارع "بونو" إلى معرض مفتوح للحرف اليدوية التقليدية، حيث تعرض النساء المحليات سجاداتهن الملوّنة المنسوجة يدويا، والتي تحكي كل منها قصة مختلفة من تراث "الإنكا".

في الملعب الرئيس للمدينة، تقدم العروض المسرحية التي تروي أساطير أخرى، مثل أسطورة "فيراكوتشا" إله الخلق الذي أغرق العالم ثم خلق بشرا جددا، أو أسطورة "باتشاماما"، أمنا الأرض، التي تمنح الخصوبة والحياة.

عندما تغرب الشمس على بحيرة "تيتيكاكا" في يوم الاحتفال الأخير، لا تنتهي القصة. يبقى صداها في قلوب السكان والزوار. يوم "بونو" ليس مجرد ذكرى، بل هو تأكيد حي على استمرار الهُوية. إنه الجسر الذي تعبر عليه أرواح "الإنكا" من الماضي المجيد إلى الحاضر الحي.

هنا، على هذه الضفاف، لا تزال عصا "مانكو كاباك" الذهبية تغوص في الأرض مرارا في الوحل الطيني، وتُستعاد في مخيلة شعب يرفض أن ينسى جذوره، ويصر على أن تظل أساطيره تتنفس، وترقص وتغني.

المصدر: RT

 

التعليقات

سوريا.. تأجيل محاكمة مفتي الجمهورية السابق بعد توجيه تهم ثقيلة إليه (صور + فيديو)

في ختام الحوار الأمريكي-الخليجي: رسالة ثلاثية الأبعاد لطهران وبيروت وغزة

فانس يعلن إجراء الإمارات محادثات مباشرة غير مسبوقة مع الحرس الثوري الإيراني

"الأسوأ بين جميع الجولات".. مفاوضات إسرائيلية - لبنانية صعبة في واشنطن

"حبيب إبراهيمي".. تقارير تكشف تفاصيل عن مخبأ سري للمرشد الأعلى الإيراني الراحل على عمق 35 مترا

هل تغرد تركيا خارج سرب الناتو؟

"وول ستريت جورنال": إيران هاجمت سفينة شحن في اختبار لاتفاق ترامب لإعادة فتح مضيق هرمز