الأسيتامينوفين في أثناء الحمل.. بريء من التوحد لكنه يثير القلق بشأن خصوبة المواليد اﻹناث
يحظى "الأسيتامينوفين" بثقة واسعة كخيار آمن لتسكين الألم وخفض الحرارة لدى الحوامل. ومع ذلك، ظل الدواء محط جدل علمي مستمر حول تأثيراته المحتملة على صحة الأم والجنين على المدى البعيد.
وقد كشفت دراستان جديدتان أن استخدام الأسيتامينوفين، المعروف تجاريا باسم تايلينول أو باراسيتامول، أثناء الحمل لا يرتبط بزيادة خطر إصابة الأطفال بالتوحد أو اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، لكنه قد يسبب تغيرات في نمو الأعضاء التناسلية لدى الفتيات الرضيعات، ما قد يؤثر على خصوبتهن في المستقبل.

تحذير من تأثير مسكن شائع للألم على الهرمونات والخصوبة
- الدراسة الأولى: لا ارتباط بالتوحد أو فرط الحركة
في الدراسة الصينية التي نشرت في دورية JAMA Internal Medicine، حلل الباحثون من هيئة المستشفيات في هونغ كونغ سجلات صحية إلكترونية تعود إلى عقدين من الزمن، شملت أكثر من 124 ألف طفل، لتحديد حالات الحمل التي تلقت فيها الأمهات وصفة طبية للأسيتامينوفين. ووجدوا أن 3445 طفلا من أصل 124333 (2.8%) تم تشخيص التوحد لديهم، و5168 من أصل 97285 (5.3%) تم تشخيص اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لديهم.
ولم يجد الباحثون أي ارتباط بين استخدام الأسيتامينوفين قبل الولادة وأي من الاضطرابين، حتى عند النظر في فترات الحمل المختلفة أو تكرار الاستخدام.

خلايا مناعية في الرحم تحمل مفتاح إنهاء معاناة ملايين النساء من العقم
وخلصوا إلى أن "الباراسيتامول يبقى مسكنا وخافضا للحرارة آمنا وأساسيا أثناء الحمل، بينما تحمل بدائل مثل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية والأفيونيات مخاطر موثقة". وحذر الباحثون من أن امتناع الأمهات عن استخدام الأسيتامينوفين لعلاج الحمى أو الألم الشديد قد يدفعهن إلى بدائل غير آمنة أو التسبب في مضاعفات مثل تشوهات الجنين والولادة المبكرة والإجهاض.
- الدراسة الثانية: تغيرات محتملة في الأعضاء التناسلية
وجدت دراسة دنماركية نشرت في دورية Human Reproduction Open، وقيمت حالة 685 امرأة حاملا و302 طفلة، أن الفتيات الرضيعات في عمر ثلاثة أشهر اللائي تعرضن للأسيتامينوفين في الرحم كان لديهن حجم مبيض أصغر بنسبة 40% في المتوسط، وحجم رحم أصغر بنسبة 13%، وعدد جريبات مبيضية أقل بنسبة 23%، مع مستويات أقل من الهرمونات التناسلية.

خطر خفي للإفراط في شرب القهوة يهدد صحة النساء بعد انقطاع الطمث
وقالت الدكتورة مارغيت بيستروب فيشر، المؤلفة الرئيسية للدراسة: "أظهرت الدراسات على الحيوانات أن ضعف تكوين الجريبات المبيضية يمكن أن يؤدي إلى انخفاض الخصوبة والشيخوخة التناسلية المبكرة، لكن ما يزال غير معروف ما إذا كانت الاختلافات الملحوظة في دراستنا لها آثار على الخصوبة وسن انقطاع الطمث لدى البشر". وشددت على أن الدراسة وجدت ارتباطات وليس علاقة سببية مباشرة، وأن الأمهات اللواتي استخدمن الأسيتامينوفين في أثناء الحمل "لا ينبغي أن يشعرن بالذعر" ويجب عليهن مناقشة استخدامه مع أطبائهن.
المصدر: ديلي ميل
إقرأ المزيد
دراسة تكشف نشاطا غير متوقع للمبيض بعد انقطاع الطمث
لطالما اعتبر انقطاع الطمث نهاية لدور المبيض الإنجابي، حيث تتوقف المبايض عن إطلاق البويضات وتنهي وظيفتها على ما يفترض.
مواد كيميائية في الأسنان اللبنية تثير تساؤلات حول علاقتها بالتوحد
كشفت دراسة جديدة عن ارتفاع مستويات عدد من المواد الكيميائية في الأسنان اللبنية للأطفال المصابين بالتوحد مقارنة بغير المصابين.
عضو في جسم المرأة محته كتب التشريح يثير ضجة على الشبكات الاجتماعية
لأكثر من قرن، اعتبر عضو صغير في الجهاز التناسلي الأنثوي عديم الفائدة، واختفت رسوماته من كتب التشريح. لكن دراسة حديثة تشير إلى أنه قد يلعب دورا أساسيا في الخصوبة وصحة المبيضين.
التعرض لمادة شائعة أثناء الحمل يرتبط بزيادة أعراض التوحد واضطراب فرط الحركة
كشفت دراسة حديثة أن التعرض أثناء الحمل لمادة DEHP الكيميائية يرتبط بزيادة بعض الأعراض المرتبطة بالتوحد واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لدى الأطفال.
مفاجأة غير سارة: بعض علاجات الخصوبة ترتبط بمرض التهابي خطير لدى الأطفال
كشفت دراسة يابانية أن بعض علاجات الخصوبة قد ترتبط بزيادة خطر إصابة الأطفال بحالة التهابية خطيرة قبل سن الخامسة، مع اختلاف هذا الخطر حسب نوع العلاج المستخدم.
مادة شائعة في السجائر الإلكترونية يمكن أن تعطل نمو الأجنة
حذر باحثون من أن مادة الفانيلين، وهي نكهة شائعة الاستخدام في السجائر الإلكترونية، قد تشكل خطرا على تطور الأجنة.
التعليقات