سلام عشية ذكرى تغييب الإمام الصدر: الجنوب لن يُترك وحده وأهله لن يكونوا من يدفع ثمن صراعات الآخرين
أصدر رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مساء اليوم الاحد، بيانا بمناسبة ذكرى تغييب مؤسس حركة "امل" الإمام موسى الصدر، مؤكدا أن "الجنوب لن يُترك وحده وأهله".
وفي حسابه على منصة "إكس"، كتب سلام في بيانه: "عشية ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر، نستذكر من حمل قضية الجنوب من عاصمة إلى أخرى، محذرا من أن يبقى ساحة لصراعات تتجاوزه. وقد عبّر عن ذلك بأوضح الكلمات حين قال: "وجنوب لبنان وحده دفع الثمن"، رافضا واقعا يتحمل فيه الجنوبيون أعباء المواجهة والحرب، فيما تُتخذ القرارات في أماكن أخرى".
وأضاف سلام: "من أجل الجنوب كانت جولته (جولة الإمام الصدر) العربية الأخيرة، ومن أجل لبنان الذي أراده سيدا على أرضه، قادرا بدولته ومؤسساته على حماية أبنائه، ذهب إلى ليبيا، قبل أن يُغيّب مع رفيقيه الشيخ محمد يعقوب والأستاذ عباس بدر الدين".

قصف إسرائيلي مكثف لجنوب لبنان (فيديو)
وأردف رئيس الحكومة اللبنانية: "في هذه الذكرى، أؤكد أن الجنوب لن يُترك وحده، وأن أهله لن يكونوا مرة أخرى من يدفع ثمن صراعات الآخرين وقراراتهم. عهدنا أن يبقى الجنوبي في أرضه، وأن يعود من هُجّر منها إلى بيته وقريته آمنا مكرما، وألا يبقى الجنوب ساحة مفتوحة لحروب لا يقررها اللبنانيون ودولتهم".
وتابع نواف سلام: "عهدنا أن تكون الدولة التي طالب الإمام بحضورها في الجنوب حاضرة بالفعل: بجيشها ومؤسساتها وخدماتها وإنمائها؛ تحمي أرضها وأهلها، وتملك وحدها قرار الحرب والسلم. ومسؤوليتنا أن نعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ووقف اعتداءاته، وعلى إعادة إعمار ما دُمر وتأمين عودة أهل الجنوب إلى قراهم، وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها. فسيادة لبنان لا تكتمل ما دام جزء من أرضه محتلا أو مستباحا، كما لا تكتمل ما لم يكن قرار الحرب والسلم بيد دولته وحدها".
وختم رئيس الوزراء منشوره بالقول: "لقد أراد الإمام موسى الصدر جنوبا لا يُتخلى عنه، ولبنانا لا يُتخلى فيه عن الدولة. وهذه، اليوم، مسؤوليتنا وعهدنا".
عشية ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر، نستذكر من حمل قضية الجنوب من عاصمة إلى أخرى، محذّراً من أن يبقى ساحةً لصراعات تتجاوزه. وقد عبّر عن ذلك بأوضح الكلمات حين قال: "وجنوب لبنان وحده دفع الثمن"، رافضاً واقعاً يتحمل فيه الجنوبيون أعباء المواجهة والحرب، فيما تُتخذ القرارات في أماكن… pic.twitter.com/QKMFrjcQOM
— Nawaf Salam نواف سلام (@nawafsalam) August 30, 2026
وكان الإمام موسى الصدر، الشخصية الدينية اللبنانية الشيعية البارزة، ومؤسس "حركة أمل" قد وصل إلى ليبيا في 25 أغسطس 1978، في زيارة للمشاركة باحتفالات "ثورة الفاتح من سبتمبر"، التي أوصلت القذافي إلى السلطة عام 1969، بصحبة الشيخ محمد يعقوب والصحفي عباس بدر الدين، وتمت استضافتهم في فندق الشاطئ بطرابلس، وشوهد الصدر ورفيقاه لآخر مرة في 31 أغسطس 1978.
وأعلنت السلطات الليبية حينها أن الصدر ورفيقيه غادروا طرابلس مساء 31 أغسطس على متن رحلة للخطوط الإيطالية متوجهة إلى روما، وعثرت السلطات الإيطالية فيما بعد على حقائب الصدر والشيخ يعقوب في فندق "هوليداي إن" بروما.
وانتهت تحقيقات القضاء الإيطالي إلى قرار من المدعي العام في روما عام 1979 بحفظ القضية بعد أن تأكد أن الصدر ورفيقيه لم يدخلوا إلى الأراضي الإيطالية.
ولا تزال قضية اختفاء الإمام موسى الصدر من دون نهاية بعد مرور 48 عاما، على الرغم من الجهود التي بُذلت بعد سقوط نظام القذافي بالتنسيق مع لبنان.
المصدر: RT
إقرأ المزيد
تفجيرات وغارات إسرائيلية متتالية تهز جنوب لبنان.. وانهيار جزء من جبل القنطرة
شهد جنوب لبنان سلسلة من التفجيرات والغارات والقصف الإسرائيلي، طالت عددا من البلدات والمناطق الحدودية، بالتزامن مع تحليق مكثف للمسيرات في أجواء الجنوب وبيروت وضاحيتها الجنوبية.
الرئيس اللبناني يجدد تأكيد حصرية السلاح بيد الدولة والجيش على كامل الأراضي
جدد الرئيس اللبناني جوزيف عون تأكيد التزام لبنان بحصرية السلاح بيد الدولة وبسط سلطة الجيش على كافة الأراضي لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1701 وضمان السيادة اللبنانية الكاملة.
"المونيتور": معضلة إسرائيل في لبنان.. مواجهة "حزب الله" دون إغضاب ترامب وإشعال مواجهة مع إيران
وفقا لتقرير في موقع "المونيتور"، تواجه إسرائيل معضلة متزايدة في جنوب لبنان، مع سعيها لمواجهة "حزب الله" دون التورط في تصعيد أوسع مع إيران أو إغضاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
بري: لا بديل عن الحضور الدولي في الجنوب.. البديل لـ"اليونيفيل" قوة تحت علم الأمم المتحدة
أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أن الاتفاقات الثنائية بين لبنان وإسرائيل لا تشكل بديلا عن الحضور الدولي في الجنوب، ما دامت إسرائيل ترفض الالتزام بـ"اتفاق الإطار".
تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان.. غارات وقصف وإحراق أحراج ومزروعات (فيديو)
تواصل القوات الإسرائيلية تصعيدها العسكري في جنوب لبنان، حيث أقدمت على إضرام النيران في عدد من الأحراج والأراضي الزراعية، بالتزامن مع استهداف بلدات ومناطق عدة.
التعليقات