مخاوف مما يبيّته تشكيل جهاز أمني خاص لحماية دمشق
عمّا قد يكون وراء النيّة المعلنة لتطهير العاصمة السورية من الإرهابيين والمخربين، كتب إيغور سوبوتين، في "نيزافيسيمايا غازيتا":
أنشأت السلطة الانتقالية السورية جهازًا أمنيًا جديدًا، هو جهاز أمن العاصمة، لمراقبة النشاط الإرهابي في دمشق.
أعادت أكثر من 50 دولة بعثاتها الدبلوماسية إلى دمشق، إلا أن العديد من الدول الغربية ترفض إعادة تمثيلها الدبلوماسي الكامل، مُعللة ذلك بمخاطر أمنية جسيمة. فعلى سبيل المثال، تُبدي الولايات المتحدة ووزارة الخارجية البريطانية ترددًا في إعادة فتح سفارتها كاملة في دمشق.
وسيترأس الجهاز الجديد العميد عبد العزيز هلال الأحمد، الذي يُعد على نطاق واسع قائدًا حازمًا لا يعرف المساومة.
وقد يُشير نقل العميد الأحمد إلى دمشق إلى أن إدارة أحمد الشرع تُركز على تشديد قبضتها على منطقة العاصمة.
ومع ذلك، لا يوجد ما يضمن أن يحلّ إنشاء جهاز أمني مُستقل للعاصمة السورية جميع المشاكل الأمنية. بل، ويخشى المراقبون من أن يؤدي إنشاء الجهاز الجديد إلى نشوب صراع بين الأجهزة الأمنية، حيث تتداخل صلاحياتها، وتتنافس على الموارد، وتفتقر إلى التنسيق بينها، ما قد يُفضي إلى صراع على السلطة بين جهاز أمن العاصمة، وجهاز مكافحة التجسس، ووزارة الداخلية، والجيش.
ويبعث سجل الأحمد مخاوف من أن يركز الجهاز الأمني الجديد على المراقبة الشاملة، وإجراءات التصفية، وقمع الحريات المدنية، بدلاً من التركيز بشكل أساسي على مكافحة الإرهاب. وقد أشارت منظمات حقوقية بارزة إلى أن قيادة البلاد، برئاسة الشرع، تلجأ إلى إجراءات قمعية قاسية، حيث تجري اعتقالات للسوريين لانتقادهم الحكومة الانتقالية، وقمع للأقليات، ودمج قادة متورطين سابقًا في التعذيب والاختطاف في أجهزة السلطة وإنشاء سجون سرية في الهيئات الحكومية.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
التعليقات