فلكي روسي يحدد موقعا واعدا للهبوط على المريخ
قد يكون الصدع الموجود في قشرة المريخ، والبالغ عمقه 10 كيلومترات، والذي يمكن أن يتسع بسهولة لجبل إيفرست، موقعا واعدا لهبوط البشر مستقبلا، إذ قد يوفر لهم الحماية من الإشعاع.
صرح بذلك لوكالة "تاس" فلاديمير سوردين، الباحث العلمي الأول في معهد "شترنبرغ" الحكومي الروسي للفلك.
وكان فلاديمير سوردين قد أفاد في وقت سابق بأن رائد الفضاء سيتعرض أثناء رحلته إلى المريخ لجرعة إشعاعية تبلغ 80 بير، أي ما يعادل المكافئ البيولوجي للرونتجن، وهي أكبر بـ16 مرة من الجرعة السنوية المسموح بها للعاملين في محطات الطاقة النووية.
وقال الباحث: "يوجد على المريخ أخدود في قشرة الكوكب يصل عمقه إلى 10 كيلومترات، ويمكن أن يختفي جبل إيفرست بأكمله داخله. وقد يكون هذا الصدع مكانا واعدا جدا للهبوط، علما بأن الهبوط على المريخ ليس أمرا بسيطا، فالغلاف الجوي هناك رقيق، وتعمل المظلات بكفاءة محدودة. لكن كلما كان المكان أعمق، كان الغلاف الجوي أكثر كثافة، وعندما تهبط بالمظلة داخل الوادي، يكون الغلاف الجوي هناك أكثر كثافة، ما يجعل الهبوط أكثر سلاسة".

لغز حفرة غامضة على المريخ يفتح باب البحث عن أنفاق بركانية عملاقة
ووفقا لعالم الفلك، فإن الكهوف أو الأودية والأخاديد الكبيرة على المريخ تتمتع بإمكانات واعدة للهبوط، لأنها قادرة على حماية رواد الفضاء من الإشعاع. وإضافة إلى ذلك، ربما تكون المياه قد حُفظت في تلك الأماكن على شكل جليد متجمد.
وأوضح: "في هذه الأودية، حُفظت المياه أكثر من أماكن أخرى. فبقايا المياه كانت تجري دائما عبر الأودية، وهناك في قيعانها تجمدت"، مضيفا أنه يمكن استخدام تلك المياه لتلبية الاحتياجات المنزلية بعد إخضاعها لإجراءات التنقية المناسبة.
وأشار سوردين إلى أن المريخ كان غنيا بالمياه السائلة في الماضي، وهو ما تدل عليه آثار مجاري الأنهار المتبقية. أما الآن، فتوجد المياه إما عند القطبين على شكل جليد، وإما تحت سطح التربة على شكل جليد أرضي دائم.
المصدر: تاس
إقرأ المزيد
العلماء يحققون تقدما في دراسة المريخ باستخدام نموذج افتراضي
صمم علماء فرنسيون من معهد بيير سيمون لابلاس، بالتعاون مع زملاء من بلدان أخرى، نموذجا متقدما لتطور كوكب المريخ، يستطيع الإجابة على أهم سؤال: هل كان الكوكب مناسبا للحياة في وقت ما؟
اكتشاف أجسام غامضة تحت سطح المريخ!
رسم فريق علماء دولي خريطة جديدة للجاذبية على المريخ، توضح توزيع كتلة وكثافة المواد في باطن الكوكب الأحمر.
التعليقات