الدعم العاطفي عبر روبوتات المحادثة.. دراسة ترصد عواقب بالغة الخطورة
يصف مشغلو روبوتات المحادثة، مثل "Replika" و"CharacterAI"، خدماتهم بأنها توفر دعما عاطفيا للمستخدمين. لكن دراسة جديدة تشير إلى أن الواقع قد لا يكون بهذه الإيجابية.
وأوضحت أندريا صوفيا تيكسيرا من جامعة نورث إيسترن الأمريكية أن روبوتات المحادثة هذه ترتبط بالتعلق المرضي، وتدهور الحالة النفسية، وحالات إيذاء النفس.
وقالت إن الذكاء الاصطناعي يميل إلى "التزلف"، حيث يوافق المستخدم ويدعمه ويقر بصحة ما يقوله، حتى عندما يكون ذلك مضرا. كما أن الوقت الذي يُقضى مع الروبوت قد يزاحم التواصل الحقيقي.
ومضت قائلة: "نحن نرى عواقب سلبية بالغة الخطورة، ومن المحتمل جدا حدوث خطر الانتحار أو نوبات ذهانية، ونريد منع ذلك قدر الإمكان".
وحذرت الباحثة قائلة: "إنه مجرد برنامج يحاكي الدفء، لكنه لا يشعر بشيء".
وتكمن المشكلة أيضا في سهولة الوصول إلى هذه الروبوتات، في حين أن التواصل مع أخصائي نفسي مؤهل يتطلب إنفاق المال، ومن لا يستطيع تحمل تكلفته، قد لا يجد أمامه سوى روبوت محادثة غير مصمم للتعامل مع الحالات الحرجة.

"غوغل" إلى الفضاء.. أول قمر صناعي لاختبار الذكاء الاصطناعي في المدار
وأوضحت الباحثة قائلة: "من غير المرجح أن تكون عواقب هذه الأنظمة متطابقة بالنسبة للجميع. فقد يستخدم أشخاص مختلفون روبوتات المحادثة لأسباب مختلفة تماما، ويكون لديهم مستويات مختلفة تماما من القابلية للتأثر، أو الدعم الاجتماعي، أو مصادر المساعدة البديلة. وبسبب هذه الاختلافات، فإننا نتعامل مع أوضاع معقدة للغاية".
ويدعو مؤلفو الدراسة إلى إجراء مزيد من الاختبارات التفصيلية لهذه الأدوات ودراسة تأثيرها على الصحة النفسية.
وتتمثل الخلاصة الرئيسية في أن الذكاء الاصطناعي الحواري يمكن أن يكون أداة مفيدة، لكنه ليس بديلا عن الأشخاص المقربين أو المساعدة المتخصصة.
نُشرت الدراسة في مجلة "JMIR Mental Health"
المصدر: Naukatv.ru
إقرأ المزيد
علماء يقتربون من "قراءة الأفكار" عبر الذكاء الاصطناعي
طور علماء تقنية جديدة للذكاء الاصطناعي يمكنها تحليل نشاط الدماغ وإعادة بناء الصور التي ينظر إليها الشخص، ما قد يفتح الباب أمام وسائل لفهم ما يراه الإنسان من دون أن يصفه بنفسه.
عقل بلا تفكير.. ماذا يخبأ الذكاء "المارق" للبشرية؟
تتزايد التحذيرات من أن الخطر الأكبر للذكاء الاصطناعي قد لا يتمثل في الروبوتات أو الأسلحة، بل في اعتماد البشر المتزايد عليه، بما قد يضعف قدرتهم على التفكير واتخاذ القرارات بأنفسهم.
"غرفة تعذيب".. تجربة مثيرة حول إحساس الذكاء الاصطناعي بالألم
اختبر مهندس مدى استجابة نماذج الذكاء الاصطناعي لحالات تحاكي الألم، عبر بناء ما سمّاه "غرفة تعذيب" وضع فيها نماذج لغوية وعرّضها لإشارات مصطنعة مرتبطة بالألم.
"التحسين الذاتي".. باحثون يحذرون من مرحلة جديدة في تطوير الذكاء الاصطناعي ويحددون "نقطة التحول"
حذر باحثون في الذكاء الاصطناعي من أن العالم قد يصل إلى تطوير "نوع جديد" من الآلات فائقة الذكاء، مؤكدين ضرورة تجنب فقدان السيطرة عليها، مع اختلافهما بشأن أفضل طريقة لتنظيم القطاع.
التعليقات