الخارجية الروسية: أرمينيا تريد إلقاء مسؤولية القاعدة العسكرية في غيومري على عاتق الآخرين
قال مدير الدائرة الرابعة لبلدان رابطة الدول المستقلة بالخارجية الروسية ميخائيل كالوغين إن سلطات أرمينيا تريد إلقاء المسؤولية عن مستقبل القاعدة العسكرية في غيومري على عاتق روسيا.
وأضاف كالوغين في مقابلة مع وكالة نوفوستي: "إن محاولات إلقاء المسؤولية عن الانسحاب المحتمل للقاعدة على عاتق موسكو تندرج ضمن سمة مثيرة للاهتمام في الفكر السياسي الأرميني الحالي؛ إذ يغلب على النخبة الحاكمة في يريفان الاتكال على أطراف دولية أخرى في حسم القرارات المصيرية وهي غالبا ما تترك اتخاذ القرارات المفصلية للأطراف الخارجية".

الولايات المتحدة تبدي استعدادها لمساعدة أرمينيا على إجراء إصلاحات واسعة النطاق في الجيش
وضرب الدبلوماسي أمثلة على ذلك ونوه بأن القيادة الأرمينية تعلن أن إجراء استفتاء للاختيار بين الاتحاد الاقتصادي الأوراسي والاتحاد الأوروبي يتطلب أولا الحصول على رد إيجابي من بروكسل (الحصول على ضمانات أو إشارات واضحة من الاتحاد الأوروبي بقبول عضوية أرمينيا أو تقديم بديل اقتصادي وسياسي قوي لها قبل أن تقدم يريفان على خطوة الاستفتاء). أما فيما يتعلق بمنظمة معاهدة الأمن الجماعي، فترددت تصريحات مفادها أنه في حال استبعاد أرمينيا من المنظمة، فإن ذلك سيعفي الحكومة من معضلة: الانسحاب أو البقاء.
وفي الوقت نفسه، أكد كالوغين أن موسكو مستعدة لمناقشة كافة المسائل المتعلقة بالقاعدة العسكرية في غيومري، مشددا على أن الحوار سيستند إلى الاتفاقيات المبرمة التي تنظم تواجد القوات الروسية هناك.
وأشار كالوغين إلى أنه في حال إجراء مثل هذه المحادثات، فسيتم التطرق أيضاً إلى المواد والمحتويات التي تنشرها وتروج لها بعض وسائل الإعلام الأرمينية، والتي تهدف إلى تشويه سمعة الوجود الروسي، وتصويره"شكلا من أشكال الاحتلال".
وتابع الدبلوماسي قائلا: "نأمل أن يعي صُنّاع هذه التقارير والمقالات أنه لا يوجد في الواقع أي بديل حقيقي للوجود الروسي. وهو أمر يدركه الشعب الأرميني جيدا؛ إذ تظهر أحدث استطلاعات الرأي أن الأغلبية الساحقة من المواطنين تؤيد بقاء القاعدة العسكرية الروسية، التي أصبحت على مدار سنوات صمام أمان ومحط اهتمام وترحيب من الأهالي، وهو ما يظهر بوضوح في الإقبال الكبير على الفعاليات والأيام المفتوحة التي تنظمها القاعدة بانتظام".
وكان الرئيس فلاديمير بوتين قد صرّح في مطلع سبتمبر الماضي بأنه "إذا كانت يريفان ترى أن قاعدة غيومري لا حاجة إليها، فإن الجانب الروسي سيرحل على الفور ولن يفرض أي شيء [على أحد]".
ووفقا للخارجية الروسية، تعتبر هذه المنشأة العسكرية أحد الركائز الأساسية لضمان أمن أرمينيا نفسها ومنطقة جنوب القوقاز ككل. وتتمركز القاعدة هناك بموجب اتفاقية دولية وُقّعت عام 1995، وجرى تعديل الوثيقة عام 2010 لتمديد فترة بقاء القاعدة من 25 عاما المحددة في البداية إلى عام 2044.
المصدر: نوفوستي
إقرأ المزيد
باشينيان يعتزم توقيع اتفاق سلام مع أذربيجان قبل عام 2031
أعلن رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان أنه يعتزم توقيع اتفاق سلام مع أذربيجان قبل عام 2031.
الدوما الروسي: أرمينيا ستُبتلع إن أدارت ظهرها لحليفها وتخلت عن القاعدة العسكرية في غيومري
أكد أندريه كوليسنيك عضو مجلس الدوما الروسي أن القاعدة العسكرية الروسية في غيومري بأرمينيا توازن التهديدات، داعيا يريفان إلى عدم إدارة ظهرها لحلفائها، فالعلاقات بين الشعبين جيدة.
من يهدد استقلال أرمينيا: القاعدة الروسية أم رئيس الوزراء باشينيان؟
عن الدعوة إلى إخلاء القاعدة الروسية في غيومري، كتبت مارينا بيريفوزكينا، في "موسكوفسكي كومسوموليتس":
التعليقات