ساعر: أنهينا نشاط القنصلية البريطانية في القدس
أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن القنصلية البريطانية في القدس أنهت مهامها اليوم، وأن القنصل العام و20 دبلوماسيا سينهون مهامهم ويغادرون إسرائيل.
وأوضح ساعر أنه بموجب التفاهمات التي توصلت إليها إسرائيل وبريطانيا مساء أمس، فإن المبنى الذي كان يستخدم مقرا للقنصلية ملك للحكومة البريطانية، وقد وافقت إسرائيل على أن تدير الحكومة البريطانية فيه، بعد أن لم يعد يستخدم كقنصلية، فريق مهام يضم 7 دبلوماسيين فقط وبنطاق نشاط محدود جدا.

إزالة لافتات القنصلية البريطانية شرقي القدس بعد قرار إسرائيل إغلاقها
وأضاف أن الطرفين اتفقا على مواصلة الحوار بين الحكومتين، بحيث يتمكن كل طرف من طرح القضايا المهمة له، مشيرا إلى أن هذه التفاهمات تخدم المصالح الإسرائيلية، وأنه بموجبها لن تُتخذ إجراءات ضد إسرائيل نتيجة تنفيذ هذه القرارات.
وكان ساعر قد قال إن إسرائيل قررت مبدأ واضحا، وهو أنه لا يمكن التحرك ضد إسرائيل من دون أن تتخذ خطوات رد مناسبة، وإن الخطوات التي أعلن عنها في 8 سبتمبر نُفذت بالكامل.
وأوضح أن تلك الخطوات شملت "إبعاد الممثلين البريطانيين من مركز المساعدات الدولي لغزة في كريات غات، ووقف النشاط البريطاني لتدريب قوات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، ومنع دخول 12 من المسؤولين المنتخبين والمواطنين البريطانيين الآخرين المتورطين في أنشطة معادية للسامية ومعادية لإسرائيل، ومن بينهم من ينكرون حق دولة إسرائيل في الوجود، وإنهاء القنصلية البريطانية في القدس نشاطها وإزالة لافتتها".
وقال ساعر إن "إسرائيل لم تكن تريد الوصول إلى هذه المرحلة، لكن خطوات حكومة حزب العمال قادتها إليها"، مشيرا إلى أن "القرار الأخير جاء ضمن سلسلة قرارات، أبرزها المبادرة إلى فرض مجموعة من العقوبات واسعة النطاق ضد الاستيطان في يهودا والسامرة، إلى جانب عقوبات إضافية تتعلق بتوسيع تعليق تراخيص تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، وكل ذلك بالتوازي مع خطاب عدائي يتضمن اتهامات كاذبة ضد إسرائيل، مثل اتهامها بالتطهير العرقي".
وأوضح أن هذا القرار ينضم إلى سلسلة متصاعدة من الخطوات الأحادية الجانب ضد إسرائيل التي اتخذتها حكومة حزب العمال منذ توليها السلطة في يوليو 2024، والتي شملت الاعتراف الأحادي الجانب بدولة فلسطينية وهمية في سبتمبر 2025، واستئناف تمويل الأونروا، وتعليق تراخيص تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، وفرض عقوبات على وزراء إسرائيليين، وفرض عقوبات على أفراد وهيئات إسرائيلية، وتعليق المفاوضات بشأن اتفاقية تجارة حرة، وتقييد المشاركة الرسمية لإسرائيل في معرض دولي للمعدات الأمنية والدفاعية في بريطانيا، وتجميد الحوار العسكري والتعاون الأمني، ومنع ضباط الجيش الإسرائيلي من المشاركة في دورات في الكلية الملكية للدراسات الدفاعية، إلى جانب هجمات متكررة وممنهجة وأحادية الجانب ضد إسرائيل في الساحة الدولية.
وقال ساعر إن إسرائيل أجرت خلال الأسبوع الماضي حوارا مع الحكومة البريطانية بهدف منع المزيد من التصعيد في العلاقات بين البلدين على خلفية إغلاق القنصلية.
وقال ساعر إنه لا يمكنه أن يضمن عدم حدوث أزمات أخرى في المستقبل، وإن حدثت فسوف تتعامل معها إسرائيل انطلاقا من مبادئها، مؤكدا مجددا أن إسرائيل لم تبادر إلى الأزمة الحالية.
وأضاف أن إسرائيل ترغب في إقامة علاقات جيدة مع جميع دول العالم، لكن على كل دولة تتحرك ضد إسرائيل أن تدرك أن لذلك ثمن، وأنها لن تحقق مكاسب من ذلك، بل العكس.
وختم بالقول إن فترة الاحتواء الإسرائيلية انتهت، على الصعيدين الأمني والسياسي على حد سواء.
المصدر: RT
إقرأ المزيد
نتنياهو يهاجم سياسة لندن تجاه إسرائيل: "يسترضون أعداءنا ويهاجمون من يحميهم"
اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حكومة بريطانيا بقيادة آندي بيرنهام بالتصرف كـ"دولة مارقة"، منتقدا سياساتها تجاه إسرائيل وعلاقتها بما وصفه بـ"تحالف إسلامي يساري".
"لا خيار سوى الرد".. ساعر يستنكر عقوبات لندن على تل أبيب ويتهمها بالتدخل في الانتخابات الإسرائيلية
صرح وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بأن حكومة حزب العمال البريطانية تعمل بشكل ممنهج ضد إسرائيل بدوافع سياسية.
هيرتسوغ يهدد بريطانيا بارتكاب خطأ فادح في الحسابات بعد فرضها عقوبات على إسرائيل
صرح الرئيس الإسرائيلي إسحاق هيرتسوغ، اليوم الثلاثاء، أن فرض عقوبات على إسرائيل من أي دولة خطأ فادح في الحسابات.
وزير خارجية إسرائيل يهدد بريطانيا: إذا فرضت عقوبات علينا فسنتخذ إجراءات ضدها.. "لدينا أدوات"
أثار وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر احتمال اتخاذ بلاده إجراءات ضد بريطانيا، في حال فرضت لندن عقوبات على إسرائيل بسبب خطط البناء في منطقة E1 الواقعة بالضفة الغربية.
بريطانيا ودول غربية تستعد لفرض عقوبات ضد إسرائيل لردع مشروع "E1" الاستيطاني في الضفة الغربية
ذكرت صحيفة الغارديان أن بريطانيا ودولا غربية تستعد لفرض عقوبات ضد إسرائيل لردع الشركات الراغبة بالانخراط في مشروع "E1" الاستيطاني الذي يهدد بتقسيم الضفة الغربية وإجهاض حل الدولتين.
التعليقات