ماكرون يتوعد بملاحقة ومعاقبة المتورطين في أعمال شغب ونهب خلال الاحتجاجات في فرنسا
توعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، السبت، بملاحقة ومعاقبة المتورطين في أعمال العنف والشغب التي رافقت الاحتجاجات الواسعة ضد غلاء المعيشة في أنحاء فرنسا.
وقال ماكرون في منشور على منصة "إكس": "لا مكان للعنف في جمهوريتنا. ستتم ملاحقة ومعاقبة الذين حطموا الممتلكات وهاجموا مقار المحافظات والمتاجر ونهبوا حتى مباني بلدياتنا".
وأكد الرئيس الفرنسي أن المسؤولين عن أعمال الشغب يمنعون المتظاهرين السلميين من التعبير عن مطالبهم، مضيفا: "سنقف جميعا صفا واحدا في مواجهة ناشري الفوضى الذين لا يسعون سوى إلى تقويض مؤسساتنا". وأعرب ماكرون عن دعمه لقوات الأمن الفرنسية، ووصفها بأنها "الضامن لحق التظاهر".
وكان وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز أعلن توقيف نحو 400 شخص خلال أعمال الشغب التي شهدتها البلاد في 17 أكتوبر، موضحا أن معظم الموقوفين بالغون، وأن الحصيلة لا تزال أولية.
وتعهد نونيز بملاحقة المتورطين في أعمال التخريب والنهب الذين لم تتمكن الشرطة من توقيفهم في مواقع الأحداث، تمهيدا لتقديمهم إلى العدالة.
واتهم الوزير مجموعات من اليسار المتطرف بالوقوف وراء أعمال العنف التي استهدفت قوات الأمن والمباني العامة والمتاجر، مشيرا إلى إصابة 60 من أفراد قوات الأمن، بينهم اثنان نقلا إلى المستشفى فاقدي الوعي. وأكد نونيز أن السلطات لا تعتزم إعلان حالة الطوارئ رغم استمرار الاضطرابات في عدد من المدن.
وفي أحدث رد للحكومة، طلب وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان من النيابات العامة اتخاذ إجراءات قضائية صارمة بحق المتورطين في أعمال العنف، بما يشمل المطالبة بالحبس الاحتياطي لمن هاجموا قوات الأمن ورجال الإطفاء والمباني العامة والمتاجر.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو أن الحكومة لن ترضخ لأعمال العنف، محذرا من محاولة استغلال الاضطرابات لفرض أجندات سياسية قبل الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2027.
وشهدت باريس وعموم فرنسا، السبت 17 أكتوبر، مظاهرات واسعة احتجاجا على ارتفاع أسعار الوقود وتراجع القدرة الشرائية وغلاء المعيشة، إلى جانب مطالب بتحسين الخدمات العامة وظروف التعليم.
وبحسب وزارة الداخلية، شارك نحو 550 ألف شخص في 110 مسيرات بمختلف أنحاء البلاد، بينهم 110 آلاف متظاهر في باريس. في المقابل، رفع منظمو الاحتجاجات، ومن بينهم الاتحاد العام للعمل "CGT" والمنظمات الطلابية، تقديراتهم إلى 800 ألف مشارك.
وتخللت المظاهرات مواجهات مع الشرطة وأعمال نهب وتخريب في باريس ومرسيليا وليون وليل وبوردو ومدن أخرى، استخدمت خلالها قوات الأمن الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق مجموعات من المحتجين.
وفي مدينة ليموج، تعرض مبنى البلدية التاريخي لحريق كبير أدى إلى انهيار أجزاء واسعة منه. وقال محافظ إقليم فيين العليا، موريس بارات، إن المبنى فقد القسم الأكبر منه نتيجة الحريق.
وفي تطور آخر، فتحت هيئة التفتيش العامة للشرطة الفرنسية تحقيقا عقب إصابة متظاهر يبلغ 17 عاما في مدينة سانت إتيان، ما أدى إلى بتر يده، وسط تقارير عن ارتباط الإصابة بانفجار قنبلة استخدمتها الشرطة. ولم يؤكد وزير الداخلية هذه الرواية بشأن سبب الإصابة.
وتأتي الاحتجاجات في ظل اتساع حركة بدأت بتحركات طلابية للمطالبة بتحسين ظروف التعليم، قبل أن تنضم إليها نقابات عمالية ومجموعات من حركة "السترات الصفراء" للمطالبة بمعالجة ارتفاع الأسعار وتراجع مستوى المعيشة.
المصدر: RT
إقرأ المزيد
ماكرون وزوجته حضرا حفل سلين ديون عشية احتجاجات واسعة هزت فرنسا
حضر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت حفلا للمغنية الكندية سلين ديون، عشية احتجاجات واسعة ضد غلاء المعيشة شهدتها فرنسا، وأسفرت عن اعتقال 1200 شخص وإصابة 150 شرطيا.
فانس حول أعمال الشغب في فرنسا: التقدميون في الغرب جلبوا العالم الثالث
ألقى نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس باللوم على سياسة الهجرة في العنف الذي اندلع خلال الاحتجاجات في فرنسا، في إشارة إلى لقطات لبلدية مدينة ليموج وهي تحترق.
"عدوى فرنسية".. أحداث شغب ونهب بمدينة ميلانو الإيطالية تسفر عن عشرات المصابين وتوقيف 50 شخصا
أفادت وسائل إعلام إيطالية بإصابة أربعة عناصر أمن على الأقل واحتجاز نحو 50 شخصا إثر اشتباكات وأعمال نهب وحرائق شهدتها مدينة ميلانو السبت، خلال احتجاجات على غلاء المعيشة.
الحكومة الفرنسية واقعة بين مطرقة الاحتجاجات الواسعة وسندان الإجراءات التقشفية
تواجه فرنسا أزمة سياسية واجتماعية متصاعدة، بلغت مرحلة حرجة يوم 17 أكتوبر، مع خروج مظاهرات واسعة احتجاجا على ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود وتدهور الخدمات العامة والتعليم.
فرنسا تعتقل أكثر من 270 من المحتجين وسط مظاهرات حاشدة
أفادت قناة "بي إف إم تي في" الفرنسية بأن السلطات الأمنية في البلاد اعتقلت يوم السبت أكثر من 270 شخصا، وذلك في ظل تنظيم مظاهرات واسعة النطاق في عدة مدن فرنسية.
فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها
اندلعت اشتباكات عنيفة، اليوم السبت، بين قوات الشرطة ومحتجين في عدة مدن فرنسية، في ظل نزول عشرات الآلاف إلى الشوارع للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية والخدمات العامة.
ماكرون يعقد اجتماعا طارئا مع عدد من الوزراء لبحث احتجاجات الطلاب في فرنسا
أفادت قناة "بي إف إم تي في" بأن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيعقد اجتماعا في قصر الإليزيه مساء الثلاثاء، مع عدد من الوزراء لمناقشة احتجاجات طلاب المدارس الثانوية.
التعليقات