وأضاف بلومفيلد أن قمة فلاديمير بوتين ودونالد ترامب وشي جين بينغ قد تجعل مخاوف "نهاية الغرب" التي تحدث عنها العالم كثيرا تتبلور في صورة واحدة.
ويشير الكاتب إلى أن ترامب قد يستغل صلاحياته الخارجية الواسعة لتحقيق طموحات لا تتوافق بالضرورة مع مصالح الحلفاء التقليديين، خاصة إذا فقد الجمهوريون السيطرة على الكونغرس بعد انتخابات التجديد النصفي.
وأضاف أن لقاء غير مسبوق كهذا إن عُقد، قد تكون له عواقب مدمرة على الباقين، فالقادة الثلاثة لديهم طموحات لتغيير طريقة إدارة العالم، وتقسيمه إلى مناطق نفوذ.
واعتبر أن قمة واحدة لن تحوّل هذه الفكرة إلى واقع لكنها ستضع العالم على طريق خطير جداً، ففي أوروبا سيكون للقمة أثر يتجاوز أوكرانيا إذا رفضت الولايات المتحدة المساعدة في حماية دول تهددها روسيا، وفي شرق آسيا سيتسبب سحب المظلة الأمنية الأمريكية في مشكلات هائلة لتايوان وكوريا الجنوبية واليابان وأستراليا.
وأكد أن العالم تحدث كثيرا عن نهاية الغرب في العامين الماضيين، ويبدو أن هذه لحظة تتبلور فيها الكثير من تلك المخاوف.
وأضاف أن التنافس لا يقتصر على النفوذ الإقليمي، بل يشمل التقنية وسلاسل الإمداد والطاقة وسباق الفضاء، وأن موقع الاتحاد الأوروبي في معادلة القوى قد تشغله روسيا.
ولفت إلى أن القمة لا تعني تلقائيا قيام نظام عالمي جديد بل قد تعزز اتجاه تقسيم النفوذ وتضعف المواقع الدولية للولايات المتحدة وأن اللقاء إن عقد، سيعيد بوتين إلى الواجهة ويؤكد مكانة شي.
وخلص إلى أن بقية الغرب حاولت حتى الآن التدبر فحلف "الناتو" لا يزال موجودا على الورق، وقمم "مجموعة السبع" و"مجموعة العشرين" قد تكون فوضوية لكنها تُعقد، فيما يشير المتفائلون في الخارجية الأمريكية إلى أن ترامب حضر الجمعية العامة للأمم المتحدة وأن إدارته لا تزال منخرطة بعمق في أنشطة المنظمة اليومية.
المصدر: الغارديان