مباشر

حاكم ساو باولو يتصدر حسابات الجيش البرازيلي اليوم بعد خسارة بولسونارو

تابعوا RT على
تراجع الدعم العسكري البرازيلي لفلافيو بولسونارو بعد خسارته الانتخابات ومغادرته إلى الولايات المتحدة، مع تنامي تأييد حاكم ساو باولو تاركيسيو دي فريتاس مرشحا محتملا للرئاسة عام 2030.

وذكرت صحيفة "فوليا دي ساو باولو" أن ممثلين عن القوات البرية والبحرية والجوية انتقدوا قرار بولسونارو مغادرة البلاد بعد خسارته الانتخابات، دون الاعتراف بنتائج التصويت أو تقديم توضيحات لناخبيه.

ونقلت الصحيفة عن قائد سابق لأحد أفرع القوات المسلحة واصفا المزاج السائد في الأوساط العسكرية: "بولسونارو أقل، وتاركيسيو أكثر".

وقارن أحد الجنرالات المتقاعدين مغادرة المرشح الخاسر بتصرف قائد يتخلى عن وحدته العسكرية، معتبرا أن ذلك أمر لا يمكن التسامح معه بالنسبة إلى العسكريين، فيما أوضح مصدر آخر أن الاستياء لا يتعلق بالسياسة أو الأيديولوجيا، بل بقيم الشخصية والشرف والوفاء والامتنان.

وفي المقابل، يتزايد التأييد لتاركيسيو دي فريتاس، الذي كان يعد بالفعل المرشح المفضل لدى العسكريين للرئاسة، وأعلن حاكم ساو باولو، وهو نقيب احتياط في الجيش، مؤخرا أنه يدرس الترشح للانتخابات الرئاسية بعد انتهاء ولايته الجديدة عام 2030.

ويرى ممثلو الأوساط العسكرية أن دي فريتاس هو السياسي الأقرب إلى القيم المحافظة داخل المؤسسة العسكرية، والأكثر استعدادا لخوض السباق الرئاسي، مستندين إلى خبرته في العمل ضمن ثلاث حكومات، هي حكومات ديلما روسيف وميشال تامر وجايير بولسونارو، فضلا عن قيادته أكبر ولايات البلاد من حيث عدد السكان والإمكانات الاقتصادية.

ولفتت الصحيفة إلى أن دي فريتاس لم يقطع علاقته ببولسونارو، الذي دعم مسيرته السياسية، إلا أن الأوساط العسكرية تتوقع تباعدا بينهما خلال الدورة الانتخابية المقبلة، ورجحت أن يحتفظ الجناح الأكثر تشددا من أنصار بولسونارو بولائه لعائلته، بينما قد ينتقل معظم العسكريين إلى دعم حاكم ساو باولو.

كما أشارت الصحيفة إلى أن استياء بعض العسكريين يرتبط بأنشطة المحكمة الاتحادية العليا، ولا سيما نظرها في قضية محاولة الانقلاب التي أعقبت انتخابات عام 2022، والتي أدانت فيها 29 شخصا في القضية الرئيسية، بينهم 21 عسكريا.

وأضافت أن قيادة القوات المسلحة ووزير الدفاع جوزيه موسيو مونتيرو اتخذا، عقب المحاكمة، إجراءات للحد من النشاط السياسي للعسكريين العاملين ومشاركتهم في الانتخابات.

ورغم ذلك، لا يزال تسييس القوات المسلحة، الذي تصاعد مع وصول الرئيس السابق جايير بولسونارو إلى السلطة، قائما، إذ سجل عدد العسكريين ورجال الشرطة وممثلي الأجهزة الأمنية الفائزين بمقاعد انتخابية عام 2026 رقما قياسيا جديدا، بمن فيهم أفراد الاحتياط والمتقاعدون.

يذكر أن فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو المحكوم عليه بالسجن بتهم التحريض على الانقلاب، خسر في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، التي جرت يوم 25 أكتوبر، أمام رئيس البرازيل الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، ورفض بولسونارو الاعتراف بهزيمته. 

المصدر: نوفوستي 

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا