باليه إيفمان في بانكوك.. حين تنتصر لغة الجسد على أسوار "الإلغاء" السياسية
فيما تتعرض الفنون لمحاولات حثيثة للتقييد وتسييس الفضاء الإبداعي، تثبت فرقة "بوريس إيفمان للباليه بسانت بطرسبورغ" أن لغة الحركة لا تعترف بالحدود، ولا تخضع لمحاولات "إلغاء الثقافة".
وفي تصريحات واكبت العروض الأخيرة للفرقة في العاصمة التايلاندية بانكوك، أكد نائب مدير الفرقة، غيرمان غوريف، أن الفن الروسي لا يزال يمثل ركيزة صلبة للدبلوماسية الثقافية؛ مشيراً إلى مفارقة لافتة تمثلت في حرص دبلوماسيين غربيين على حضور هذه العروض، متجاوزين المواقف الرسمية لعواصمهم.
وجاءت هذه الإطلالة الفنية المتميزة للفرقة في منتصف أكتوبر الجاري، ضمن فعاليات الدورة الـ28 لـمهرجان بانكوك الدولي للرقص والموسيقى، وتحت مظلة برنامج "المواسم الروسية" الدولي الذي ترعاه وزارة الثقافة الروسية.
استراتيجية جديدة بجغرافيا مرنة
أوضح غوريف أن الخارطة الجغرافية لجولات الفرقة العالمية شهدت تحولاً جذرياً قبل نحو أربع سنوات، إلا أن هذا التحول لم يفت في عضد ديناميكيتها أو كثافة حضورها الدولي.
وأضاف:
لقد تطلب الأمر إعادة صياغة استراتيجيتنا اللوجستية وتوجيه بوصلتنا نحو أسواق ومسارح جديدة، وهو ما تحقق بفضل تضافر الجهود التنظيمية الكبرى والدعم السخي من وزارة الثقافة، وسلطات مدينة سانت بطرسبورغ، إلى جانب الشركاء الدوليين.
مؤكداً أن الفرقة نجحت تماماً في الحفاظ على موقعها كأحد أبرز سفراء الإبداع الروسي في العالم، وهو ما يبعث على الارتياح العميق لدى مؤسس الفرقة وملهمها المصمم العالمي بوريس إيفمان.
الفن فوق جوازات السفر
وحول ما يُشاع عن حملات "إلغاء الثقافة الروسية"، قلل غوريف من تأثير هذه المحاولات على الذائقة الجماهيرية العالمية، مؤكداً أن قاعات العرض تبرهن يومياً على فشل هذه التوجهات. واستشهد بالحضور الدبلوماسي الغربي الرفيع في تايلاند، قائلاً:
أينما حللنا، نجد احتفاءً دافئاً من جمهور حقيقي يتذوق الفن الخالص. وبغض النظر عن خلفيات الحاضرين، يمكنني القول بيقين تّام إن جنسية المشاهد أو جواز سفره يتلاشيان تماماً أمام سحر العرض، وكيفية تلقيه للرسالة الإنسانية التي يطرحها الباليه
بين سحر مدرسة تصميم الرقصات الروسية العريقة والجمهور العالمي المتطلع للفن الحقيقي، تؤكد فرقة "إيفمان" مجدداً أن القوة الناعمة تظل الجسر الأقوى والأبقى بين الشعوب، حتى في أكثر الأوقات السياسية تعقيداً.
المصدر: ريا نوفوستي
إقرأ المزيد
قصيدة لبوشكين تصل إلى القطب الشمالي بصوت فرقة بشكيرية تنافس على غرامي
أطلقت فرقة "أي يولا" البشكيرية أغنية "آديل" المستوحاة من قصيدة ألكسندر بوشكين، بعد تسجيلها على متن كاسحة جليد خلال رحلة استكشافية إلى القطب الشمالي.
مجلس العلماء الإندونيسي يطالب بإلغاء حفلي أندريا بوتشيلي بسبب علاقته السابقة بإسرائيل
طالب مجلس العلماء الإندونيسي بإلغاء حفلين للمغني أندريا بوتشيلي، احتجاجا على مشاركته السابقة في فعاليات مرتبطة بإسرائيل، في خطوة تزيد الضغوط على منظمي الحفلين.
من فيرتينسكي إلى داليدا.. كيف غزت أغنية روسية قلوب الفرنسيين
عادت أغنية "زمن الأزهار" إلى الرواج في فرنسا بعد نحو 60 عاما على صدورها، عبر مقاطع التواصل والريمكسات الإلكترونية، وأصلها رومانس روسي.
التعليقات